عبد الملك الثعالبي النيسابوري
230
اللطائف والظرائف
وللبستي : لئن تنقلت من دار إلى دار * وصرت بعد ثواء رهن أسفار فالحر حر عزيز النفس حيث أتى * والشمس في كل برج ذات أنوار باب ذم الغربة كان يقال : النقلة مثلة ، والغربة كربة ، والفرقة حرقة . وقال بعض الحكماء : الغريب كالغرس الذي زايل أرضه وفقد شربه ، فهو ذاو لا يزهر وذابل لا يثمر . ويقال : الغريب كالوحش النائي عن وطنه ، فهو لكل رام رمية ولكل سبع فريسة . وقال آخر : الغريب كاليتيم العظيم الذي ثكل أبويه ، فلا أم ترأمه ولا أب يرأف عليه . ويقال : عسرك في بلدك خير من يسرك في غربتك . ونظمه من قال : لقرب الدار في الإقتار خير * من العيش الموسع في اغتراب وكان يقال : إذا كنت في بلد غيرك فلا تنس نصيبك من الذل . ولبعضهم :